Muslim Matrimonial




تغذيات RSS

المقالات
مقالات
عمر غراب
شعراء مناضلون (14) : راشد الزبير السنوسى و ضيعة الحق
شعراء مناضلون (14) : راشد الزبير السنوسى و ضيعة الحق
05-12-2010 09:16 AM


شعراء مناضلون (14)

راشد الزبير السنوسى و ضيعة الحق


بقلم / عمر غراب


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
لا أدعى أنى قد عرفته قبل اليوم ، أو قرأت شيئا من شعره ، و أظن أيضا أن كثيرين من القراء لم يصادفوا خبرا عنه أو له ، فمن الجلى أن آلة الإعلام الجبارة قد ظلمته و طمست كل ما يمت له بصلة ، و كم أدهشنى قدر موهبته و اتكائه على تراث عريق من الثقافة و الحضارة معا ، و أحسبنى الآن أغبط نفسى اذ تداركت هذه الخطيئة الفادحة ، و قد ظفرت بشاعر بهذا الحجم و تلك القدرة المقتحمة ، و ظللت لساعات أبحث عن سبب واحد لتجاهل الدارسين و النقاد له فلم أجد ذلك السبب ، و أخيرا هدانى عقلى المرهق لداع وحيد و باطل فى آن و هو كونه أحد أفراد العائلة المالكة السابقة فى ليبيا ، يضاف إلى ذلك فيما أعتقد حرصه على كبريائه و عدم تزلفه و السعى المهيض خلف الدعاية المقيتة التى تستهلك غيره.

و عندما حاولت جمع بعض المعلومات المتاحة عنه لم تسعفنى أية موسوعة بأكثر من سطرين ، أسجلهما فيما يلى طبق الأصل ليكونا برهانا على غبنه و إقصائه المتعمد و بقسوة .

( البلد:ليبيا
تاريخ ميلاده :1938 ميلادي
راشد الزبير أحمد الشريف السنوسي
ولد في مدينة ((مرسى مطروح )) عام 1938
تخرج في كلية الآداب و التربية بالجامعة الليبية
عمل في التعليم و الإعلام )

من دواونيه :
(( قثيارة الخلود )) 1963
(( رسائل إلى زوجتي )) 1999
هم الشفاه 1999 .

و الآن مع اختيارات غير منتقاة للشاعر العربى راشد الزبير السنوسى ، للتأكيد على قيمته الأدبية و القومية :
مللنا نشرة الأخبار= و الأخبار ملَتنا 
وصار الصُبح ينعانا =لليل فيه قد متنا
وصرنا في فم الأحدا=ث ملهاة فعاقتنا
وفي استجدائنا الأبوا=ب لم تأبه وصدَتنا
وقوفا عندها نشكو =ونطلب عونها تارة
لتحمينا وتنصرنا =فإسرائيل غدارة
وما يوما شكوا أنا =شننَا فوقهم غارة
ولا ردَت مدافعنا =على تدمير بيَارة
ولا احترقت سماؤهمُ =بحقد أجَحوا ناره
ولم نترك فدائيا =على درب قد اختاره
نرصَع دربه شوكًا =ويمشي طالبًا ثاره
ولو صدَت مناه المو=ت أطعم نارها ناره
هواك الذي لم تسعه العيونْ= وحبك ناء به العاشقونْ
أيا قطعةً من جنان السماء =سقتها الهوى، وحبتها الفتون
أحبك ما رف بين الضلوع =حنينٌ لماضيك يحني الجبين
فأنت الجمال ، ومنك الإباء =وحولك قد درَج الخالدون
وأرضك تاريخها في الكفاح= ملاحم سطرها الظافرون
نسيجًا من البذل و المكرمات= ومجدًا يتيه على العالمين
بني غازي يا لك من غادة= تحدت على الدهر ظلم السنين
تنام تهدهدها الموحيات =وتسري بأحلامها في سكون
وتصحو فيحضنها البحر شوقًا= وفي موجه لحن حب دفين
ويسري لآفاقها البدر حتى= يمني هواه بقلب حنون
وعطر تعلق في نسمة سرت= في الفويهات بالياسمين
فقل للتي بادلتني الحديث =رقيقًا كترنيم طير حزين
رويدك يا حلوتي فالقلوب =لكم خفقها رغم ما تنكرين
وكم كابدت من عتاب الصحاب =وقد هجرت فيكم الأقربين
ولكنني لست أنسى البلاد =فحبي لها فوق ما تعلمين
فلا تجرحي شاعرًا في هواه =لكي لا يريك الذي تنكرين
وإن كان سَوّاك يا من أحب =بأرض نمته فعز مكين .
سيداتي سادتي و سبحنا خلف ذاك= الصوت الندي الطروب
و استعادت أسماعنا خفقة الحرف= نداءً يسمو بأفق رحيب
دغدغت حسّنا بأحلى من الشدو= فشب الهوى بغافي القلوب
نقلتنا عبر العيون الجميلا=ت إلى عالم بعيد حبيب
فيه تحلو الرؤى و ينطلق =الحُلْم لينساب جدولاً من طُيوب
و استثارت عواطفاً و عيو=ناً حينما أقبلت بقدّ لعوب
مر كالحلم في غلالة عطر =كملاك يزهو بثوب قشيب
فبدا راعش الخطى حائر =الخطو يُغشّي خديه وقدُ اللهيب
و ابتساماته تَندّى بها الجو= و في مقلتيه سحر الغروب .
يظل يحاصرني حزنه= و حرقته كلما قد كتبتْ
ويؤلمني أنه مفردٌ يصا=رع حقداً ويطويه صمتْ
يظل بكل الشرايين نبضاً= يزلزل صدريَ في كل وقتْ
ويَجْبَه غطرسة المعتدين =بكل عنادٍ ويجـتث مقتْ
لماذا يصرّون أن يهزموه =وأن يخنقوه بهذا الحـصارْ
وتسعى الجنادب محمومة =بأحقادها كي تشق الجـدارْ
لماذا على النخل أن ينحني= خضوعاً ويخفرذاك الجوارْ
ليوقـف دجـلة ترحالـه =وتذوي الحياة بتلك الديـارْ
مصيبتهم أنـهم دائماً إذا= قـدّروا يـخطئون الحسـابْ
ولا يدركون لإجرامهم بأن= لـدى الغـير فصل الخـطابْ
فبغـداد لو ضربت مرةً =فبالعزم سوف تعـيد الخـضابْ
وتطلـع فجـراً يخـافونه= تناسـل بين حطـام القبـابْ
يؤذن في (الكرخ) مستنهضاً =فتصحو (الرصافة) و(الأعظميةْ)
ويعلو المثنى على جرحـه= يقـود الجموع إلى القادسيةْ
فهذا العـراق ولمّـا تـزل =بأعماقـه للسـيوف بقيـةْ
سيرفض أن يشـتري عيشه= بترك حمـاه لديـهم سبيةْ
يصـارع زحف الغزاة بصبرٍ= على ضفتيه وما من سـندْ
ولم يلقَ عوناً سوى هـادرٍ =يِؤخـر رجـلاً وما مـدّ يـَدْ
كأن لم تكـن حـوله أكبـد =سقاها نـداه بما قـد أعـدْ
فتعساً لمن ينكرون الجميل= إذا طلـب العون منهم أحـدْ
ويا دجـلة الخير لو أنّ لي= جنـاحاً لطـرت إليكم مـددْ
يـؤرقني أن أرى نـزفـكم =ومَنْ حولكم كرمادٍ خمـدْ
يهدّد جند الصليب العـراقَ= ونحن نبـارك يوم الأحـدْ
وتبدو الحـراب بأحقـادها =مصوّبةً نحـو ذاك الجسـدْ
وفيه طهارة جـرح الحسـين= وثأر الإمام وطهر البـلدْ
فيا منْ تذيبون أكبـادكـم= بكـأس و تفتقـدون الرشَـدْ
أفيـقوا ـ لعِنتم ـ ولو مرةً =وصبوا العزائمَ جمراً يقـدْ
وإلاّ فطوفان نـوحٍ سيـأتي =عليـكم ليصبح نعْـمَ القَوَدْ
سوف يصعد.. أ وَ يخشى= الليل والأنواء فرقد..؟ .
خبأتها فأبت عليك =وتفتحت في وجنتيك
تلك الورود وحسبها =أن صار مرفؤها يديك
رحلت مع الأحلام يغريها =الهوى في ناظريك
فضممتها .. وحبتك أغنية= تدغدغ مسمعيك
وتجيل في خديك في= شفتيك ما أهدت إليك .
أحبك لو أنصف العاذلون= لكنت بدنياي أحلى نغم
أحبك لو تنصف الكبرياء= وتصغي – ولو مرة –للقسم
أحبك أقسم بالمقلتين =تجلى بأعماقهن الألم
كنبعين يختزنان الأنين= يراوح صفوهما المبتسم
بثغر ترف عليه الأماني= ظماء فيصرعها في شمم
أحبك ..لفظ يذيب الشفاه= إذا فوق بسمتهن ارتسم
أحبك لو جمح الملهمون= لصوّرك الوهم وحيا لهم
أحبك يكفيك أن قلت عمري= تعلق ما بين لا ..أو نعم
أحبك لو جسدَتها الحروف= لتاه الزمان يراعًا .. وفم .
قالت وجال بحدقتيها =الحزن .. واحتبس البكاءْ
وتقلص الوجه الجميل= فلا دماء.. و لا رواءْ
وتناثر الشعر المعربد= حيثما انطلق الهواءْ
أنا من أكون؟.. وهذه =الأقدار تفعل ما تشاء
أ أسيرة تلقى الحياة= ولا معين ولا رجاء
قوْمي .. ومن قوْمي =سوى الأشلاء ينثرها الفناء
وزنود إخواني= يكبلها المعوق .. والعياء
والأرض والشرف =الرفيع جميعها صارت طلاءْ
يتمرغ الدخلاء في =بيتي ويؤويني الخلاء
وقنابل النابلم تقصف =في المدائن كالقضاء
ونصيح كالجرذان مذعو=رين يا رب السماء
ادفع عن الضعفاء =والأنضاء أسباب البلاء
ونظل نحلم بالثواب= وبالحياة بلا عناء
ونظل نحلم أن =تباركنا السما.. يا للغباء
حقا بأن الله يملك= أن يقرر ما يشاء
لكنه لا يمنح الجبن=اء أسباب البقاء
فالمؤمن الأقوى= أحب لربه يوم اللقاء
من ذلك الرعديد لا= عزمٌ لديه ولا مضاء
والشعب مزقه التآمر= والصياح والادعاء
وزعيق أبواق الدعاية= سممت صافي الهواء
فاليوم أخبار الصباح =تجيل في النفس العزاء
وغدا بأسطر نشرة =الأخبار ينتعش المساء
ومن الصباح إلى المسا =ومن الصياح إلى البكاء
شحبت وجوه الصا=مدين المجهدين من العناء
كفر الذين تحركوا =يومًا ليندفع الفداء
فلتسمعي يا حلوة =النبرات أصوات الوفاء
وضنينةٌ فيما يراوح= مسمعيك بلا انتهاء
المرجفون يساومون= على الفداء بلا حياء
ومهرجون تقيؤوا =المدح الكذوب لمن أفاء
إن جاء يسبقه الثنا أو= عاد شيعه الدعاء
وجباههم من طول ما =سجدت تهيم بالانحناء
تهوي بهم كفٌّ مهددةٌ =ويركلهم حذاء
وشعارهم لا عرف= لا أخلاق إلا ما يشاء
فهو الذي يهب الحياة،= ويمنح الأرض النماء
ويقسم الأرزاق والأعما=ر بينهمُ سواء
والله مما يدّعون =وينسبون له براء
وتذكري خوفي عليك= تذكري هذا النداء
ما يمحق اسرائيل ليس= هو التفجع والبكاء
ليس البلاغة في الحديث= وليس في لعق الحذاء
بل ثورة الفقراء فالفقرا=ء هم درع السماء .
كنتُ ما زلتُ بأحلا=مي الحميماتِ حفيّا
يوم قد همتُ مع الشعر= وعانقتُ الثريّا
عندها أمّلتُ أن نمضي= خطى العمر سويّا
وأزور الطيرَ في= الأوكار صبحاً وعشيّا
وأضمّ الوردَ أبقاه =الندى غضّاً طريّا
وأعبّ الكأسَ لا =أُبقي لمن يشتاق شيّا
وسبتْني الأعينُ النُّجْل= وأوهتْ جانحيّا
حيث حوّمتُ على= أفق بدا روضاً عفيّا
ناثراً شعري مع =الأنسام كالغيث شهيّا
وتوالتْ سنواتُ= العمر يا حلوَ المحيّا
كنتُ ألقى كنفاً =يملؤني عطفاً وريّا
كم تبادلنا حديثاً =عاصفاً أو عفويّا
وعتاباً صامتاً =يأخذ مني شفتيّا
ثم لا يُبقي سوى الودِّ= بعمق القلب حيّا
واحتملتِ الصادحَ= الجوّاب منهوماً شقيّا
فهو في الصبح =مشوقٌ وإذا أمسى خليّا
كنتِ قلباً قدّس =الحرفَ وإيثاراً نقيّا
لم تكوني القيدَ= والسجّان والسورَ العصيّا
بل فضاءٌ صار= للمبدع حلماً أبديّا
قلتِ لي إنكَ كالطائرِ= قد تمضي قصيّا
تذرع الآفاقَ أو تشدو= على غصنٍ مليّا
وتُناجي ها هنا أو =ها هنا وجهاً بهيّا
طِرْ كما شئتَ =وحلّقْ واملأِ الأفقَ دويّا
فأنا الوكرُ الذي =يمنحكَ العيشَ هنيّا
فلئن صغتكِ أبياتاً =وحلماً شاعريا
واصطفاكِ الشعرُ= نبعاً دائمَ البذل سخيّا
ومشى ذكركِ في =الآفاق كاللحن شجيّا
فلقد كنتِ سنا =الحرفِ الذي هزَّ يديّا .
لله ما أحلى سجو الغروبْ= إن لاح في الأفق القريب القريبْ
يضفي على الأجواء من روحه= نورًا يشيع الأمن بين القلوب
ويرسل الأنسام من خدره سكرى= نوافينا بعطر حبيب
أحبه رغم الذي قلته عنه.. وما =لا حظتَه من شحوب
أمّا الذي قد طار عن عشه= فعن قريب يا رفيقي يؤوب
فإلفه في صمته قابعٌ يكاد =من حزن عليه يذوب .
وتصدين وما أنسى هواك =والمعاذير .. وما حاكت يداك
والمنى تلهث في قائظة =تطلب الظل و تأبى مقلتاك
ومضى يشكو.. و في مهجته= أنةٌ.. تصحو على وقع خطاك
لم يهن في قلبه صفو الهوى =كيف تنسين رعا الله صباك
ذبلت فيها المنى واجفة حينما= زمت- جفاء- شفتاك
وهما ..يا لهما أنضجتا روح =غّريد شدا الكون هواك
ومشت في صدره أخيلة تشتهي=- لو مرة – تسخو يداك
أنت دنياي وإن ضيعتني كيف= أشكو لك أم فيك جفاك؟.
و هكذا يتضح لى و لمن يمر على هذه المقالة بكل مصداقية إلى أى حد يمكن لشاعرية مثل تلك أن تنحى من أجل أقزام يلهثون دون ملل وراء سراب و وهم كاذبين ، و يطلبون منا أن نعترف بفحولتهم و نتجاوز عن خوائهم الفاضح ، فكلا لن يفعل هذا أبدا من يحترم عقله و ثقافته و وطنه .

و انظروا معى كم هو مؤلم أن لا نعرف مثلا : هل راشد الزبير السنوسى لا يزال بيننا ، أم رحل لدار الحق ! .
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1144


المقالات وتعليقات القراء تعبر عن رأى أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الديوان

مشاركة

خدمات المحتوى


عمر غراب
عمر غراب

تقييم
5.29/10 (119 صوت)

الاكثر مشاهدةً/ق



آخر الأخبار يقام اليوم مؤتمر جماهيرى للدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية فى جراج الترعة بمنطقة شبرا فى تمام الساعة 7 مساء - يعقد مؤتمر عن المرشح الرئاسى أحمد شفيق أثناء تواجده فى وزارة الطيران المدنى، بحضور عدد من نواب البرلمان والنائب عصام سلطان والنائب عمرو زكى تحت عنوان "فساد أحمد شفيق فى الطيران المدنى" وذلك فى نقابة الصحفيين فى تمام الساعة 12 - يعقد مؤتمر للإعلان عن اندماج حزب التحالف الشعبى الاشتراكى والتحالف المصرى فى 71 ش نوبار باب اللوق فى تمام الساعة 11 صباحا - يقام مؤتمر صحفى بنادى المحامين بالعجوزة حول أزمة مرتضى منصور والاعتداء على المحامين بحضور المحاميين منتصر الزيات وبهاء أبو شقة فى الساعة 12 ظهراً - يقام الدرس الأسبوعى للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بمسجد أسد بن الفرات فى الساعة 9 مساء - يعقد مؤتمر لمحمد مرسى مع ذوى الإعاقة الساعة 11 فى فندق المريديان. Future Google PR for aldiwan.org - 4.12

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.