القدس المحتلة / أ. ف. ب / فى اعتداء جديد على المقدسات الإسلامية الفلسطينية أقدم مستوطنون متطرفون، أمس، على إحراق مسجد فى قرية طوبا الزنغربة فى الجليل الأعلى، مما ألحق به أضرارا فادحة وبمحتوياته من كتب وسجاد، ودنس المستوطنون جدرانه الخارجية بشعارات مسيئة.
واندلعت مواجهات عنيفة، صباح أمس، بين مواطنين غاضبين من قرية طوبا وقوات الشرطة التى أعلنت حالة الطوارئ فى المنطقة لمنع وصول الشبان العرب، الذين أغلقوا مدخل البلدة، وحاولوا الوصول إلى مركز الشرطة فى الجاعونة، ورشق شبان ملثمون قوات الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن عددا من المشتبه بهم دخلوا المسجد فى الجليل الأعلى وأضرموا النار فيه ما ألحق أضراراً فادحة بالجدران والبسط، وكتب المهاجمون على الجدران الخارجية «دفع الثمن» و«انتقام».
ولاقى إحراق المسجد تنديدا فلسطينيا واسعا، ووصف مسؤولون فلسطينيون ما جرى بـ«العمل الجبان والإرهابى»، الذى يشجع المتطرفين اليهود على الاستمرار فى جرائمهم ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، واعتبرت حركة «فتح» إحراق المستوطنين مسجد الجليل عملاً إرهابياً، ومؤشرا على نشوء دويلة المستوطنين العنصرية داخل دولة إسرائيل.وندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية فى رام الله محمود الهباش بإضرام النار فى المسجد، محذرا من إشعال فتيل حرب دينية فى المنطقة. وندد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بإحراق المسجد، وقال إن «الصور تصدم ولا تمت بصلة إلى دولة إسرائيل» معربا عن «غضبه»، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك إن من أضرموا النار فى المسجد ألحقوا ضررا كبيرا بسمعة إسرائيل.
على صعيد متصل، قالت مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات إن مجموعات يهودية يبلغ عددها نحو ٢٠٠ شخص قامت باقتحام المسجد الأقصى المبارك بحراسة شرطية مشددة، وقامت بجولة فى أنحاء المسجد رافقتها محاولة لأداء شعائر دينية يهودية، وأعلن عدد من الأكاديميين المنتمين لليمين الإسرائيلى نيتهم اقتحام المسجد الأقصى خلال ساعات، عبر إعلان نشروه على مواقع الإنترنت الخاصة بهم.
للقراء كامل الحرية فى التعبير عن آرائهم عن طريق التعليقات.. ولكن يمنع استخدام ألفاظ مسيئة أو التعرض لحريات الآخرين
أضف تعليقك في الفيس بوك